الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ اللَّهُ عَزَّ الحديث العاشر: مجهول و قد مر مضمونه. الحديث الحادي عشر: مرفوع" و أجزأ" مهموز و قد يخفف أي أغنى و كفى، قال في المصباح: قال الأزهري و الفقهاء يقولون فيه أجزي من غير همز و لم أجده لأحد من أئمة اللغة و لكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى، و فيه نظر لأنه أراد امتناع التسهيل فقد توقف في غير موضع التوقف، فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد، و تسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال أرجأت الأمر و أرجيته و أنسأت و أنسيت و أخطأت و أخطيت. باب الكفاف الحديث الأول: مرسل كالحسن. و الأغبط مأخوذ من الغبطة بالكسر و هي حسن الحال و المسرة" خفيف الحال" في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالمعجمة فعلى الثاني أي قليل المال و الحظ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ من الدنيا و الأول أيضا قريب منه، قال في النهاية: فيه أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يشبع من طعام إلا على حفف، الحفف الضيق و قلة المعيشة، يقال: أصابه حفف و حفوف، و حفت الأرض إذا يبس نباتها، أي لم يشبع إلا و الحال عنده خلاف الرخاء و الخصب، و منه حديث قال له وفد العراق إن أمير المؤمنين بلغ منا و هو حاف المطعم أي يابسه و قحله و منه رأيت أبا عبيدة حفوفا أي ضيق عيش، و منه أن عبد الله بن جعفر حفف و جهد أي قل ماله، انتهى. " ذا حظ من صلاة" أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا و نفلا كما و كيفا، و يحتمل أن يكون من للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة و ترك المحرمات أو الأعم بسبب الصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر، و هي قربان كل تقي. " أحسن عبادة ربه بالغيب" أي غائبا عن الناس و التخصيص لأنه أخلص و أبعد من الرياء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه كما قال تعالى:" يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ" أو الباء للآلة أي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط و الأول أظهر. " و كان غامضا في الناس" في النهاية أي مغمورا غير مشهور. و أقول: إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة و رفعة الذكر بين الناس" جعل" على بناء المفعول" رزقه كفافا" أي بقدر الحاجة و بقدر ما يكفه عن السؤال قال في النهاية: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء و يكون بقدر الحاجة إليه، و منه لا تلام على كفاف، أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطى أحدا، و في المصباح: قوته كفاف، بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص، سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس و يغني عنهم. عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَفَافِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.