الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي عَبْداً مُؤْمِناً ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاحٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّرِيرَةِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ فَلَمْ يُشَرْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ فَعُجِّلَتْ بِهِ الْمَنِيَّةُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ الأمر حزنا و أحزنه، و هنا يحتمل الوجهين بأن يكون يحزن بفتح الزاي، و عبدي فاعله و إن بالكسر حرف شرط، أو يحزن بالضم و عبدي مفعوله و أن بالفتح مصدرية في محل الفاعل، و التقتير التضييق، و كذا قوله: يفرح يحتمل بناء المجرد و رفع عبدي، و كسر إن، أو بناء التفعيل و نصب عبدي و فتح أن و اللام في له في الموضعين للتعدية. الحديث السادس: صحيح. و السر و السريرة ما يكتم، أي عبد الله خفية فهو يؤيد الغيب بالمعنى الأول، أو في القلب عند حضور المخالفين، فيؤيد الأخير، و الأول أظهر" فلم يشر" علي بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا و تفريعا على الفقرة السابقة و قد مر مضمونه في الحديث الأول، و لله در من نظم الحديثين فقال: أخص الناس بالإيمان عبد خفيف الحال مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة و من صوم إذا طلع النهار و قوت النفس يأتي من كفاف و كان له على ذاك اصطبار و فيه عفة و به خمول إليه بالأصابع لا يشار و قل الباكيات عليه لما قضى و ليس له يسار فذاك قد نجا من كل شر و لم تمسسه يوم البعث نار.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكَفَافِ