عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِرْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَحْدُثُ المعنى أنك لا تحاسب على ما مضى فقد غفر لك فبعد ذلك استأنف العمل إما للجنة فتستوجبها، و إما للنار فتستحقها كقوله: اعمل ما شئت فإنك ملاقيه. و هذا الخبر منقول في طرق العامة و قال القرطبي: الأمر في قوله: اعمل ما شئت أمر إكرام كما في قوله تعالى:" ادْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ آمِنِينَ" و إخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه و محفوظ في الآتي، و قال الآبي: يريد بأمر الإكرام أنه ليس إباحة لأن يفعل ما يشاء. الحديث الثاني: ضعيف. و يدل على الحث على فعل الطاعات في أول النهار و افتتاح النهار بالأدعية و الأذكار و التلاوة و سائر الأقوال الحسنة فإن ملائكة النهار يكتبونها في أول صحيفة أعمالهم فكأنهم يملي عليهم، و كذا في آخر النهار فإن الإملاء هو أن تلقى شيئا على غيرك ليكتب و أصله الإملال و على أن فعل ذلك يوجب غفران ما بينهما من الذنوب، و لذا وردت عن أئمتنا (عليهم السلام) أذكار و أدعية كثيرة للصباح و المساء، و التقييد بالمشية للتبرك أو لعدم الاغترار. الحديث الثالث: صحيح. " فإنك لا تدري ما يحدث" أي كموت أو هرم أو مرض أو سهو أو نسيان أو وسوسة شيطان أو مانع من الموانع التي لا تعد و لا تحصى.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ تَعْجِيلِ فِعْلِ الْخَيْرِ