مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً التي ينتفع بها في الآخرة" أو صلة" أي صلة رحم من الوالدين و الأقارب أو الأعم منهم و من المؤمنين فيكون تخصيصا بعد التعميم أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه، و بالصلة ما يصل إلى الغير" فإن عن يمينه و شماله" قد يقال صاحب اليمين يضله من جهة الطاعة و صاحب الشمال من جهة المعصية. و اعلم أن النفوس البشرية نافرة على العبادات لما فيها من المشقة الثقيلة عليها، و عن صلة الأرحام و المبرات لما فيها من صرف المال المحبوب لها، فإذا هم أحدهم بشيء من ذلك مما يوجب وصوله إلى مقام الزلفى و تشرفه بالسعادة العظمى فليبادر إلى إمضائه و ليعجل إلى اقتنائه فإن الشيطان أبدا في مكمن ينتهض الفرصة لنفثه في نفسه الأمارة بالسوء و يتحرى الحيلة مرة بعد أخرى في منعها عن الإرادات الصحيحة الموجبة لسعادتها و أمرها بالقبائح المورثة لشقاوتها، و يجلب عليها خيله و رجله من جميع الجهات ليسد عليها طرق الوصول إلى الخيرات، و هي مع ذلك قابلة لتلك الوساوس و مائلة بالطبع إلى هذه الخسائس فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة و يكفها عن هذه السعادة و هي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله" لا يكفاه" أي لا يمنعاه. الحديث التاسع: ضعيف. " فإن للشيطان فيه نظرة" بسكون الظاء أي فكرة لإحداث حيلة يكف بها العبد عن الإتيان بالخير، أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك، أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار و الكل مناسب، قال في القاموس: نظره كنصره
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ تَعْجِيلِ فِعْلِ الْخَيْرِ