عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودِ أَبِي قال في المصباح: نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين و أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و بالقسط، و الاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " من يضمن لي أربعة" من للاستفهام، و يقال: ضمنت المال و به ضمانا فأنا ضامن و ضمين التزمته" بأربعة أبيات" الباء للمقابلة و الأبيات جمع بيت كالبيوت، و الحاصل من يلتزم لي أربعة من الأعمال في مقابلة أربعة أبيات ألتزمها له في الجنة، و في المحاسن: من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات ثم بين (عليه السلام) الأعمال على سبيل الاستئناف، كان السائل قال: ما هي حتى أفعلها؟ قال:" أنفق" أي فضل مالك في سبيل الله، و ما يوجب رضاه" و لا تخف فقرا" فإن الإنفاق موجب للخلف" و أفش السلام في العالم" أي أنشر التسليم و أكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه. في القاموس: فشا خبره و عرفه و فضله فشوا و فشوا و فشيا: انتشر و أفشاه. " و اترك المراء" أي الجدال و المنازعة و إن كان في مسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق و إلا فهو مطلوب كما قال تعالى:" وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" و قد مر الكلام فيه. الحديث الثالث: موثق. الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى لَا تَرْضَى بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِثْلَهُ وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ وَ لَكِنْ " سيد الأعمال" أي أشرفها و أفضلها" حتى لا ترضى بشيء" أي لنفسك أي لا يطلب منهم من المنافع إلا مثل ما يعطيهم، و لا ينيلهم من المضار إلا ما يرضى أن يناله منهم و يحكم لهم على نفسه" و مواساتك الأخ في المال" أي جعله شريكك في مالك و سيأتي الأخ في الله فيشمل نصرته بالنفس و المال و كلما يحتاج إلى النصرة فيه. قال في النهاية: قد تكرر ذكر الأسوة و المواساة و هي بكسر الهمزة و ضمها القدرة و المواساة المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق و أصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا و في القاموس: الأسوة بالكسر و الضم القدوة واساه بماله مواساة أناله منه و جعله فيه أسوة و لا يكون ذلك إلا من كفاف، فإن كان من فضلة فليس بمواساة و قال: واساه آساه لغة رديئة، انتهى. " و ذكر الله على كل حال" سواء كانت الأحوال شريفة أو خسيسة كحال الجنابة و حال الخلاء و غيرهما" ليس" أي ذكر الله" سبحان الله" إلخ، أي منحصرا فيها كما تفهمه العوام و إن كان ذلك من حيث المجموع و كل واحد من أجزائه ذكرا أيضا و لكن العمدة في الذكر ما سيذكر. و اعلم أن الذكر ثلاثة أنواع: ذكر باللسان، و ذكر بالقلب، و الأول يحصل بتلاوة القرآن و الأدعية، و ذكر أسماء الله و صفاته سبحانه و دلائل التوحيد و النبوة و الإمامة و العدل و المعاد و المواعظ و النصائح، و ذكر صفات الأئمة (عليهم السلام) و فضائلهم و مناقبهم، فإنه روي عنهم (عليهم السلام) إذا ذكرنا ذكر الله و إذا ذكر أعداؤنا ذكر الشيطان و بالجملة كلما يصير سببا لذكره تعالى حتى المسائل الفقهية و الأخبار المأثورة عنهم (عليهم السلام). إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ أَوْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تَرَكْتَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِنْصَافِ وَ الْعَدْلِ