عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رُومِيِّ بْنِ زُرَارَةَ و الثاني نوعان: أحدهما التفكر في دلائل جميع ما ذكر و تذكرها و تذكر نعم الله و آلائه و التفكر في فناء الدنيا و ترجيح الآخرة عليها و أمثال ذلك مما مر في باب التفكر، و الثاني تذكر عقوبات الآخرة و مثوباتها عند عروض شيء أمر الله به أو نهى عنه، فيصير سببا لارتكاب الأوامر و الارتداع عن النواهي، و قالوا: الثالث من أقسام الثلاثة أفضل من الأولين، و من العامة من فضل الأول على الثالث مستندا بأن في الأول زيادة عمل الجوارح، و زيادة العمل تقتضي زيادة الأجر، و الحق أن الأول إذا انضم إلى أحد الأخيرين كان المجموع أفضل من كل منهما بانفراده، إلا إذا كان الذكر القلبي بدون الذكر اللساني أكمل في الإخلاص و سائر الجهات فيمكن أن يكون بهذه الجهة أفضل من المجموع، و أما الذكر اللساني بدون الذكر القلبي كما هو الشائع عند أكثر الخلق أنهم يذكرون الله باللسان على سبيل العادة، مع غفلتهم عنه، و شغل قلبهم بما يلهى عن الله، فهذا الذكر لو كان له ثواب لكانت له درجة نازلة من الثواب، و لا ريب أن الذكر القلبي فقط أفضل منه، و كذا المواعظ و النصائح التي يذكرها الوعاظ رياء من غير تأثر قلبهم به، فهذا أيضا لو لم يكن صاحبه معاقبا فليس بمثاب، و أما الترجيح بين الثاني و الثالث فمشكل مع أن لكل منهما أفراد كثيرة لا يمكن تفضيلها و ترجيحها. ثم إن العامة اختلفوا في أن الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة و تكتبه أم لا؟ فقيل بالأول، لأن الله تعالى يجعل له علامة تعرفه الملائكة بها، و قيل بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها. الحديث الرابع: مجهول، و كلمة من شرطية. عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي كَلَامٍ لَهُ أَلَا إِنَّهُ مَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا عِزّاً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِنْصَافِ وَ الْعَدْلِ