عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الحديث الخامس: موثق. " هم أقرب الخلق" أي بالقرب المعنوي كناية عن شمول لطفه و رحمته تعالى لهم، أو المراد به القرب من عرشه تعالى، أو من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) الذي إليهم حساب الخلق و على الأول ليس المراد بالغاية انقطاع القرب بعده، بل المراد أن في جميع الموقف الذي الناس فيه خائفون و فارغون و مشغولون بالحساب، هم في محل الأمن و القرب و تحت ظل العرش و بعده أيضا كذلك بالطريق الأولى. و قوله: حتى يفرغ، إما على بناء المعلوم و المستتر راجع إلى الله أو على بناء المجهول، و الظرف نائب الفاعل" لم تدعه" أي لم تحمله من دعا يدعو" قدرة" بالتنوين و الإضافة إلى الضمير بعيد أي قدرة على الحيف و هو الجور و الظلم، و يمكن حمله هنا على ما يشمل الانتقام بالمثل المجوز أيضا، فإن العفو أفضل، و في الخصال قدرته" و رجل مشى بين اثنين" بالمشي الحقيقي أو كناية عن الحكم بينهما أو الأعم منه و من أداء رسالة أو مصالحة" بشعيرة" مبالغة مشهورة في القلة، و المراد ترك الميل بالكلية" فيما له و عليه" أي فيما ينفعه في الدنيا أو يضره فيها. الحديث السادس: مجهول و سيأتي تمام الخبر، و رواه المفيد (ره) في مجالسه بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فِي حَدِيثٍ لَهُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِنْصَافِ وَ الْعَدْلِ