أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحٍ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْدِلُوا " سأجمع لك الكلام" أي الكلمات الحقة الجامعة النافعة" فتعبدني" هذه الكلمة جامعة لجميع العبادات الحقة و الإخلاص الذي هو من أعظم شروطها، و معرفة الله تعالى بالوحدانية و التنزيه عن جميع النقائص و التوكل عليه في جميع الأمور. قوله تعالى: أحوج ما تكون إليه، أحوج منصوب بالظرفية الزمانية فإن كلمة ما مصدرية، و أحوج مضاف إلى المصدر، و كما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له، و نسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز، و" تكون" تامة و" إليه" متعلق بالأحوج، و ضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن أجزيك. قوله: فعليك الدعاء، كان الدعاء مبتدأ و عليك خبره، و كذا: على الإجابة، و يحتمل أن يكون بتقدير عليك بالدعاء. الحديث الرابع عشر: موثق. " و اعدلوا" أي في أهاليكم و معامليكم، و كل من لكم عليهم الولاية، روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته" فإنكم تعيبون على فَإِنَّكُمْ تَعِيبُونَ عَلَى قَوْمٍ لَا يَعْدِلُونَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِنْصَافِ وَ الْعَدْلِ