عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَا يَكُونُ باب الاستغناء عن الناس الحديث الأول: صحيح. و الشرف علو القدر و المنزلة، و العزة الغلبة و دفع المذلة و الحمل فيهما على المبالغة و المجاز، و المراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم و القناعة بالكفاف و التوكل على الله و عدم التوسل بهم و السؤال عنهم من غير ضرورة و إلا فالدنيا دار الحاجة و الإنسان مدني بالطبع، و بعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض، لكن كلما سعى في قلة الاحتياج و السؤال يكون أعز عند الناس، و كلما خلى قلبه عن الطمع من الناس كان عون الله له في تيسير حوائجه أكثر. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): فلييأس، و في بعض النسخ فليأيس بتوسط الهمزة بين اليائين، و كلاهما جائز و هو من المقلوب، قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت: أيست منه ييأس يأسا لغة في يئست منه إياس يأسا و مصدرهما واحد، و آيسني منه فلان أيئسني و كذلك التأييس. و قال: اليأس القنوط و قد يئس من الشيء ييأس و فيه لغة أخرى يئس لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ