عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ اكْتُبْ لِي إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَضَنُّ بِكَ أَنْ تَطْلُبَ مِثْلَ هَذَا وَ شِبْهَهُ وَ لَكِنْ أي مظنة لذهاب الحياء، أو بالكسر أي آلة لذهابه. " عز للمؤمن في دينه" لأنه مع اليأس عن الناس لا يترك حقا و لا عبادة و لا أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر خوفا من عدم وصول منفعة منهم إليه، فهو عزيز غالب في دينه أو يكمل دينه بذلك لأنه من أعظم مكملات الإيمان" و الطمع هو الفقر الحاضر" لأنه يطمع لئلا يصير فقيرا و مفسدة الفقر الحاجة إلى الناس فهو يتعجل مفسدة الفقر لئلا يصير فقيرا فيترتب عليه مفسدته، و قيل: يصير سببا لفقر معجل حاضر، و الأول أظهر. الحديث الخامس: صحيح. " لعلي أصيب منه" أي نفعا و خيرا" أنا أضن بك" في المصباح ضن بالشيء يضن من باب تعب ضنا و ضنة بالكسر بخل فهو ضنين و من باب ضرب لغة، انتهى. أي أنا أبخل بك أن تضيع، و تطلب هذه المطالب الخسيسة و أشباهها من الأمور الدنيوية بل أريد أن تكون همتك أرفع من ذلك و تطلب مني المطالب العظيمة الأخروية، أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف الموافق له في جميع الصفات أو أكثرها" و شبهه" الموافق له في كونه مخالفا فإن التذلل عند المخالفين موجب لضياع الدين و أنت عزيز علي لا أرضى بهلاكك و أضن بك" و لكن" إذا كانت لك حاجة" عول" و اعتمد" على مالي" و خذ منه ما شئت. و يدل على رفعة شأن البزنطي و كونه من خواصه (عليه السلام) كما يظهر من سائر الأخبار مثل ما رواه الكشي بإسناده عن البزنطي قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فأمسيت عَوِّلْ عَلَى مَالِي
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ