مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ فَيَكُونَ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ عنده قال: فقلت: أنصرف؟ قال: لا تنصرف فقد أمسيت، قال: فأقمت عنده فقال لجاريته: هاتي مضربتي و وسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت، قال: فلما صرت في البيت دخلني شيء فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي الله و على مهاده! فناداني: يا أحمد إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك و تواضع لله يرفعك. الحديث السادس: مجهول. و ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة و الدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس حتى الكفار" إذا ما عزمت اليأس" كلمة ما زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس" ألفيته" أي وجدته" الغناء، إذا عرفته" بصيغة الخطاب من باب التفعيل و نصب النفس أو بصيغة الغيبة و رفع النفس و الطمع مرفوع بالابتدائية و الفقر بالخبرية. الحديث السابع: ضعيف بسنديه على المشهور. " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس و الاستغناء عنهم" أي العزم عليهما بأن تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام و حسن البشر و أن تعاملهم من كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ وَ يَكُونَ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ جهة أخرى معاملة من يستغني عنهم بأن تنزه عرضك من التدنس بالسؤال عنهم، و تبقى عزك بعدم التذلل عندهم للأطماع الباطلة أو يجتمع في قلبك اعتقادان اعتقادك بأنك مفتقر إليهم للمعاشرة لأن الإنسان مدني بالطبع يحتاج بعضهم إلى بعض في التعيش و البقاء، و اعتقادك بأنك مستغن عنهم غير محتاج إلى سؤالهم لأن الله تعالى ضمن أرزاق العباد و هو مسبب الأسباب، و فائدة الأول حسن المعاشرة و المخالطة معهم بلين الكلام و حسن الوجه و البشاشة، و فائدة الثاني حفظ العرض و صوته عن النقص و حفظ العز بترك السؤال و الطمع. و الحاصل أن ترك المعاشرة و المعاملة بالكلية مذموم و الاعتماد عليهم و السؤال منهم و التذلل عندهم أيضا مذموم، و الممدوح من ذلك التوسط بين الإفراط و التفريط كما عرفت مرارا. و في القاموس: التنزه التباعد و الاسم النزهة، و نزه الرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه و نزه نفسه عن القبيح تنزيها نحاها. و قال: العرض بالكسر النفس و جانب الرجل يصونه من نفسه و حسبه أن ينتقص و يثلب، أو سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه، أو ما يفتخر به من حسب و شرف، و قد يراد به الآباء و الأجداد، و الخليفة المحمودة.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ