وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَتْ فأجله كذا. و قال المازري: و قيل: معنى الزيادة في عمره أنه بالبركة فيه بتوفيقه لإعمال الطاعة و عمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف. و قال الطيبي: بل التوجيه به أظهر فإن أثر الشيء هو حصول ما يدل على وجوده، فمعنى يؤخر في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته، قال الله تعالى: " نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ" و منه قول الخليل (عليه السلام):" وَ اجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ". و قال بعض شراح النهج: النسأ التأخير و ذلك من وجهين: أحدهما: أنها يوجب تعاطف ذوي الأرحام و توازرهم و تعاضدهم لواصلهم، فيكون من أذى الأعداء أبعد، و في ذلك مظنة تأخيره و طول عمرة، الثاني: أن مواصلة ذوي الأرحام توجب همتهم ببقاء و أصلهم و إمداده بالدعاء، و قد يكون دعاؤهم له و تعلق همهم ببقائه و إنساء أجله، انتهى. و أقول: لا حاجة إلى التكلفات و لا استبعاد في تأثير بعض الأعمال في طول الأعمار و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار البداء. الحديث الخامس: ضعيف. " و إن كانت منه" و في بعض النسخ كان، و كلاهما جائز لأن الرحم يذكر، و يؤنث" فإن ذلك" أي الارتحال إليهم لزيارتهم أو الأعم منه و من إرسال الكتب مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ