الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ و الهدايا إليهم" من الدين" أي من الأمور التي أمر الله به في الدين المتين و القرآن المبين. الحديث السادس: مجهول. " تحسن الخلق" فإن بصلة الرحم تصير حسن المعاشرة ملكة، فيسري إلى الأجانب أيضا، و كذا سماحة الكف تصير عادة، و السماحة الجود و نسبتها إلى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا" و تطيب النفس" أي تجعلها سمحة بالبذل و العفو و الإحسان، يقال: طابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من غير كراهة و لا غضب، أو تطهرها من الحقد و الحسد و سائر الصفات الذميمة، فإنه كثيرا ما يستعمل الطيب بمعنى الطاهر، أو يجعل باله فارغا عن الهموم و الغموم و التفكر في دفع الأعادي، فإنها ترفع العداوة بينه و بين أقاربه، و ذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. " إن الرحم معلقة بالعرش" قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله، و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي، و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة، و قيل: محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله تعالى أن يجعلها ناطقة كما ورد بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ قَوْلُ أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك، و قيل: المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه، و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم، فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها، و إثم قاطعها، و لذا سمي قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم، و قيل: يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر الله سبحانه فأقام الله ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب و أصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال. قوله (عليه السلام): و هي رحم آل محمد، أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد، فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن الله أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة لقرابتهم بالرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لا بالناس، و لذلك يجب علي الناس صلتهم، أو المراد به قرابة المؤمنين بالقرابة المعنوية الإيمانية فإن حق والدي النسب على الناس لأنهما صارا سببين للحياة الظاهرية الدنيوية، و حق ذوي الأرحام لاشتراكهما في الانتساب بذلك، و الرسول و أمير المؤمنين (عليهما السلام) أبوا هذه الأمة لصيرورتهما سببا لوجود كل شيء و علة غائية لجميع الموجودات كما ورد في الحديث القدسي: لو لا كما لما خلقت الأفلاك. و أيضا صارا سببين للحياة المعنوية الأبدية بالعلم و الإيمان لجميع المؤمنين و لا نسبة لهذه الحياة بالحياة الفانية الدنيوية و بهذا السبب صار المؤمنون إخوة فبهذه الجهة صارت قرابة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قرابتهم و ذوي أرحامهم، و أيضا قال الله تعالى:" النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ" و في قراءة أهل البيت (عليهم السلام): و هو أب لهم، فصار النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و خديجة أبوا هذه الأمة و ذريتهما الطيبة ذوي أرحامهم فبهذه الجهات اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.