الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا يَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ أَنْ يَبَرَّ وَالِدَيْهِ حَيَّيْنِ وَ مَيِّتَيْنِ يُصَلِّيَ الموحدين المخلصين. و منها قوله تعالى بعد ذلك تأكيدا و تكريرا:" ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ" فأوفي الظالم و المظلوم و المحسن و المسيء ما يستحقون. و منها قوله سبحانه بعد ذلك:" فَأُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" تصريحا بمجازاة الأعمال و مكافأة الأفعال، و إشارة إلى أن الكل حيث يجازون بأعمالهم لا يضره كفرهما. و منها قوله تعالى بعد ذلك:" يٰا بُنَيَّ إِنَّهٰا إِنْ تَكُ" الآية على إحاطة علمه سبحانه بكل شيء و أنه يأتي بكل شيء جليل و حقير فيحاسب عليها و هو مناسب للغرض السابق. و منها تخلل الآيتين في أثناء مواعظ لقمان و اعتراضهما في تضاعيف وصاياه فإنه ورد ذلك تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك كأنه قال و قد وصينا بمثل ما وصى به، و ذكر الوالدين للمبالغة في ذلك فإنهما مع أنهما تلوا الباري تعالى في استحقاق الطاعة و التعظيم لا يجوز أن يستحقا الطاعة في الشرك فما ظنك بغيرهما، فكأنه تعالى بعد ما ذكر أن الشرك لظلم عظيم، و بالغ في استعظام الشرك بأنه لا يجوز متابعة الوالدين فيه فبلغ عظم أمره إلى حيث لا يطاع الوالدان فيه، و إن جاهدا عليه، و فيه من المبالغة في استعظام أمر الوالدين ما لا يخفى على المتدبر الفطن. و إنما أطنبنا الكلام في ذلك ليظهر لك أنه عليه الصلاة و السلام لم خص آية لقمان بالذكر من بين سائر الآيات لما فيه من التأكيدات و المبالغات. الحديث السابع: ضعيف. " يصلي عنهما" بيان للبر بعد الوفاة فكأنه قيل: كيف يبرهما بعد موتهما؟ قال عَنْهُمَا وَ يَتَصَدَّقَ عَنْهُمَا وَ يَحُجَّ عَنْهُمَا وَ يَصُومَ عَنْهُمَا فَيَكُونَ الَّذِي صَنَعَ لَهُمَا وَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَزِيدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِرِّهِ وَ صِلَتِهِ خَيْراً كَثِيراً

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.