الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٩

عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: مجهول قوله (عليه السلام): عادية ماء، في القاموس: العدي كغني: القوم يعدون لقتال أو أول من يحمل على الرجالة كالعادية فيهما، أو هي للفرسان، و قال: العادية الشغل يصرفك عن الشيء، و عداه عن الأمر صرفه و شغله، و عليه وثب، و عدا عليه ظلمه، و العادي العدو. و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان، أي ظلمه و شره، انتهى. و أقول: يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أو سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و" أوجبت" على بناء المجهول، و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان، و وجبت على بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة. و الأول أظهر كما روي في قرب الإسناد بإسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من رد عن المسلمين عادية ماء أو عادية نار أو عادية عدو مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ " وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" قال الطبرسي (ره) اختلف فيه فقيل: هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه الله و أحبه عن ابن عباس، و قيل: هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن سفيان، و قال الربيع بن أنس: أي معروفا و روى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:" قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف و يحب الحليم العفيف المتعفف. ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل: هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر (عليه السلام)، و قيل: هو خاص في المؤمن و اختلف من قال أنه عام فقال ابن عباس و قتادة: أنه منسوخ بآية السيف، و قال الأكثرون: أنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان، انتهى. و في تفسير العسكري (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام):" قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" أي للناس كلهم مؤمنهم و مخالفهم، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، و أما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان، فإن بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه و عن إخوانه المؤمنين. " و لا تقولوا إلا خيرا" إلخ، قيل: يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير و ما لم تعلموا فيهم الخير، فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا، و" ما" تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي، و قيل: حتى تعلموا، متعلق بمجموع المستثنى و المستثنى منه، أي من اعتاد بقول الخير، و ترك القبيح يظهر له فوائده.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاهْتِمَامِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ وَ نَفْعِهِمْ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.