الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا جعلت فداك يا بن رسول الله إني لأغتم و أحزن من غير أن أعرف لذلك سببا؟ فقال (عليه السلام): إن ذلك الحزن و الفرح يصل إليكم منا لأنا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم، لأنا و إياكم من نور الله تعالى فجعلنا و طينتنا و طينتكم واحدة، و لو تركت طينتكم كما أخذت لكنا و أنتم سواء، و لكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم فلو لا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا، قال: قلت: جعلت فداك فتعود طينتنا و نورنا كما بدء؟ فقال: أي و الله يا عبد الله أخبرني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص إذا طلع أ هو متصل به أم بائن منه؟ فقلت له: جعلت فداك بل هو بائن منه، فقال: أ فليس إذا غابت الشمس و سقط القرص عاد إليه فاتصل به كما بدء منه؟ فقلت له: نعم، فقال: كذلك و الله شيعتنا من نور الله خلقوا و إليه يعودون، و الله إنكم لملحقون بنا يوم القيامة و إنا لنشفع و نشفع، و الله إنكم لتشفعون فتشفعون، و ما من رجل منكم إلا و سترفع له نار عن شماله، و جنة عن يمينه فيدخل أحباؤه الجنة و أعداءه النار، فتأمل و تدبر في هذا الحديث فإن فيه أسرارا غريبة. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. " عينه" أي جاسوسه يدله على المعايب، أو بمنزلة عينه الباصرة يدله على مكارمه و معائبه، و هو أحد معاني قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): المؤمن مرآة المؤمن، و قيل: ذاته مبالغة، أو بمنزلة عينه في العزة و الكرم، و لا يخفى عدم مناسبته لسائر الفقرات فتفطن" و دليله" أي إلى الخيرات الدنيوية و الأخروية" لا يخونه" في مال و لا سرو لا عرض" و لا يظلمه" في نفسه و ماله و أهله و سائر حقوقه" و لا يغشه" يَغُشُّهُ وَ لَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ أُخُوَّةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.