عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ لَهُمْ فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يكون أمرا في صورة الخبر، و المعنى أن الإيمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم، هذا يكتب لهذا و هذا يشتري لهذا، و هذا يبيع لهذا إلى غير ذلك، بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله، و لرعاية الإيمان، و أما إذا كان كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه فليس من خدمة المؤمن في شيء بل هو خدمة لنفسه. الحديث العاشر: مجهول" فتكفنوا" أي سلموا أنفسهم إلى الموت و قطعوا به، فلبسوا أكفانهم أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن، و في القاموس: هم مكفنون ليس لهم ملح و لا لبن و لا إدام، و في بعض النسخ فتكنفوا بتقديم النون على الفاء، أي اتخذ كل منهم كنفا و ناحية و تفرقوا، من الكنف بالتحريك و هو الناحية و الجانب أو اجتمعوا و أحاط بعضهم ببعض، قال في النهاية: في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين، أي يكنف بعضهم بعضا، و فيه فاكتنفته أنا و صاحبي أي أحطنا به من جانبيه، و في القاموس: كنفه صانه و حفظه و حاطه و أعانه كأكنفه و التكنيف الإحاطة و اكتنفوا فلانا أحاطوا به كتكنفوه. قوله: أنا من الجن، الجن بالكسر جمع الجني و قد ذكر الطبرسي (ره) و غيره أن سبعة من جن نصيبين أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و بايعوه، و روي أكثر من ذلك كما ذكرناه في الكتاب الكبير، و في الصحاح حضرة الرجل قربه و فناؤه، و يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ أُخُوَّةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ