الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ وَ سُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَ بِمَا يَثْبُتُ وَ بِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ باب في ما يوجب الحق لمن انتحل الإيمان و ينقضه الانتحال ادعاء أمر بغير حقيقة أو مطلقا، و اتخاذ نحلة و دين، و قوله: و ينقضه عطف على يوجب، و الضمير المستتر فيه راجع إلى ما، و البارز إلى الحق أي هذا باب في بيان ما يوجب رعاية الحقوق الإيمانية لمن ادعى الإيمان، و بيان ما ينقض الحق و يسقط وجوب رعايته، و يحتمل إرجاع الظاهر إلى الإيمان لكن الأول أظهر. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و سئل" الواو للحال بتقدير قد، و إثبات الألف في قوله: بم في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ، و قوله: فقال، تكرير و تأكيد لقوله: يقول. قوله قد يتخذ، قد هنا للتحقيق، و إنما اكتفي بذكر أحد وجهي الإيمان مع التصريح بالوجهين، و كلمة إما التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من ذكر هذا القسم، و القسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة و المعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين، و إن كان نادرا، فإن الإيمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول و العمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه، أو القسم الآخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج (عليه السلام) و خواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة أيمانهم و كماله كسلمان و أبي ذر و المقداد و أضرابهم رضي الله عنهم، لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي أَظْهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَ أَظْهَرَ وَ كَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَ مَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ و نظير هذا في ترك معادل أما، قوله تعالى:" وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ" إذ ظاهر أن معادله: و أما الذين كفروا بالله و لم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم. " حقت" بفتح الحاء و ضمها، لأنه لازم و متعد" ولايته" أي محبته و" إخوته" أي في الدين" و مع ذلك ينظر فيه" أي فيه تفصيل" فإن كان" اسمه الضمير الراجع إلى" ما تستدل به" و جملة" ليس" إلخ، خبره و" ذلك" إشارة إلى الدعوى المذكور في ضمن إلا أن يدعى، و تفسير مبتدأ" و يتقى" على بناء المجهول بتقدير يتقى فيه، و" مثل" خبر و" قوم" مضاف إلى السوء بالفتح، و" ظاهر" صفة السوء و جملة" حكمهم" إلخ صفة للقوم أو" ظاهر" صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا أي قوم غالبين و" حكمهم" إلخ جملة أخرى كما مر أو حكمهم فاعل ظاهر أي قوم سوء كون حكمهم و فعلهم على غير الحق ظاهرا، أو ظاهر مرفوع مضاف إلى حكمهم، و هو مبتدأ و على غير خبره، و الجملة صفة القوم. و بالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر أو الظاهر بمعنى الغالب، و يشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية كما أن الحسين (عليه السلام) حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الْحَقَّ لِمَنِ انْتَحَلَ الْإِيمَانَ وَ يَنْقُضُهُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.