الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٤

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ سَبْعُونَ حَقّاً لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِسَبْعَةٍ فَإِنِّي عَلَيْكَ مُشْفِقٌ أَخْشَى أَلَّا تَحْتَمِلَ فَقُلْتُ بَلَى إِنْ ينتفي كمال الإيمان، و بين ما هو من أركان الإيمان أو فرائضه، و بانتفائه ينتفي الإيمان، أو يحصل استحقاق العذاب و هو بعيد، و في القاموس الحلم بالكسر الأناة و العقل، و الجمع أحلام و حلوم و منه" أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلٰامُهُمْ". الحديث الرابع عشر: ضعيف. " أخشى أن لا تحتمل" أي لا تعمل بها، أو لا تقبلها حق القبول كما مر، على أن هذه من الآداب التي يعذر السامع بالجهل بها، و القائل في ترك القول إذا علم عدم عمل السامع أو صيرورته سببا لنوع شك أو فتور في الإذعان، و هذا لترك ذكر بعضها، و إن أمكن أن يكون (عليه السلام) ذكرها له في وقت آخر، أو تكون البقية داخلة في السبعة إجمالا، و يكون المراد ترك ذكرها مفصلة كما يستنبط من بعض الأخبار المجملة كثير مما يذكر في الأخبار المفصلة، و أما بالنسبة إلى ما ذكر فيمكن أن تكون المضايقة للتوكيد و المبالغة في العمل كما عرفت، و يمكن استنباط السبعين من مجموع الأخبار الواردة في ذلك كما أوردتها في الكتاب الكبير. من ذلك ما رواه الكراجكي (ره) في كنز الفوائد عن الحسين بن محمد الصيرفي عن محمد بن عمر الجعابي عن القاسم بن محمد بن جعفر العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء أو العفو، يغفر زلته، و يرحم عبرته، و يقبل معذرته، و يرد غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلته، و يرعى ذمته، و يعود مرضته، و يشهد ميتته، و يجيب دعوته، و يقبل هديته، و يكافئ صلته، و يشكر نعمته، و يحسن نصرته، و شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَكْتَسِي وَ يَعْرَى وَ تَكُونُ دَلِيلَهُ وَ قَمِيصَهُ الَّذِي يَلْبَسُهُ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ وَ تُحِبُّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ جَارِيَةٌ بَعَثْتَهَا لِتَمْهَدَ فِرَاشَهُ وَ تَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِنَا وَ وَلَايَتَنَا بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يحفظ حليلته، و يقضي حاجته، و يشفع مسألته، و يسمت عطسته، و يرشد ضالته و يرد سلامه، و يطيب كلامه، و يبر إنعامه، و يصدق أقسامه، و يوالي وليه. و لا يعاديه، و ينصره ظالما و مظلوما، فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه، و أما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه، و لا يسلمه و لا يخذله، و يحب له من الخير ما يحب لنفسه، و يكره له من الشر لنفسه. ثم قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له و عليه. قوله (عليه السلام): و قميصه الذي يلبسه، أي تكون محرم إسراره و مختصا به غاية الاختصاص، و هذه استعارة شايعة بين العرب و العجم، أو المعنى تكون ساتر عيوبه، و قيل: تدفع الأذى عنه كما يدفع القميص عنه الحر و البرد و هو بعيد. " و لسانه" أي تتكلم من قبله إذا عجز أو غاب إذا رضي بذلك، و قوله تسعى على صيغة الغيبة و الضمير للجارية فلا نزيد على السبع" وصلت ولايتك" أي لنا" بولايتنا" و محبتنا لك" و ولايتنا" لك" بولاية الله" لك أو ولايتك له بولايتنا لك أو بولايتك لنا أي ولايتك له من شروط ولايتنا و ولايتنا بولاية الله، فإن ولاية الله لا يتم إلا بولايتنا. و الحاصل أنك إن فعلت ذلك فقد جمعت بين محبته و محبتنا و محبة الله عز و جل، و يحتمل أن يكون المراد بالولاية في جميع المراتب النصرة، و فيها احتمالات أخر تظهر بالتأمل فيما ذكرنا.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.