عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ يَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الِاجْتِهَادُ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّعَاوُنُ عَلَى التَّعَاطُفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رُحَمَاءَ بَيْنَكُمْ مُتَرَاحِمِينَ مُغْتَمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ الحديث الخامس عشر: صحيح. و التعاون على التعاطف، أي معاونة بعضهم بعضا على التعاطف و عطف بعضهم على بعض، و في بعض النسخ التعاقد مكان التعاون أي التعاهد على ذلك" كما أمركم الله" أي في قوله سبحانه:" مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ" إشارة إلى أن الآية أمر في المعنى بتلك الخصال، لكونها في مقام المدح المستلزم للأمر بها و إلى أن الأمر المستفاد منها غير مختص بالصحابة، و قيل: إشارة إلى قوله تعالى:" وَ تَوٰاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ" و الأول أظهر. و قوله: رحماء، خبر تكونوا، و متراحمين تفسير له، أو خبر ثان كقوله مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم، أي لما عجزتم عن تداركه من أمر المسلمين، أو لما بعد عنكم و لم تصل إليه إعانتكم و إذا لم تطلعوا على أحوالهم تكونوا مغتمين لعدم الاطلاع، و قوله: على ما مضى، متعلق بجميع ما تقدم، لا بقوله مغتمين فقط كما قيل، و هذا يومئ إلى أن الآية في شأن الأنصار و مدحهم، و لم يذكره المفسرون، و يحتمل أن تكون هذه الصفات في الأنصار أكثر و إن كان في قليل من المهاجرين كأمير- المؤمنين و سلمان و أضرابه، ثم قال الطبرسي (ره): و قال الحسن بلغ من شدتهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثياب المشركين حتى لا تلتزق بثيابهم، و عن أبدانهم حتى لا تمس أبدانهم، و بلغ تراحمهم فيما بينهم أن كان لا يرى مؤمن مؤمنا رَسُولِ اللَّهِ ص
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ