مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ زَارَ أَخَاهُ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَ باب زيارة الإخوان الحديث الأول: موثق كالصحيح. " لا لغيره" كحسن صورة أو صوت أو مال أو رياء أو جاه و غير ذلك من الأغراض الدنيوية، و أما إذا كان لجهة دينية كحق تعليم أو هداية أو علم أو صلاح أو زهد. أو عبادة فلا ينافي ذلك، و قوله التماس، مفعول لأجله، و الموعد مصدر أي طلب ما وعده الله، و التنجز طلب الوفاء بالوعد، و يدل على أن طلب الثواب الأخروي لا ينافي الإخلاص كما مر في بابه فإنه أيضا بأمر الله و المطلوب منه هو الله لا غيره، و الغاية قسمان قسم هو علة و مقدم في الخارج نحو قعدت عن الحرب جبنا، و قسم آخر هو متأخر في الخارج و مترتب على الفعل نحو ضربته تأديبا. فقوله (عليه السلام): لله من قبيل الأول أي لا طاعة أمر الله، و قوله: التماس موعد الله من قبيل الثاني، فلا تنافي بينهما. قوله: طبت و طابت لك الجنة، أي طهرت من الذنوب و الأدناس الروحانية، و حلت لك الجنة و نعيمها، أو دعاء له بالطهارة من الذنوب و تيسر الجنة له سالما من الآفات و العقوبات المتقدمة عليها، قال في النهاية: قد يرد الطيب بمعنى الطاهر، و منه حديث علي (عليه السلام)- لما مات رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)-: بأبي أنت و أمي طبت حيا و ميتا أي طهرت، انتهى. و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): طبت و طاب ممشاك: أصل طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ