عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أُوَدِّعُهُ فَقَالَ يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَنْ تَرَى مِنْ مَوَالِينَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جِنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقِيَّا بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا الطيب ما تستلذه الحواس و النفس، و الطيب من الإنسان من تزكى عن نجاسة الجهل و الفسق، و تحلى بالعلم و محاسن الأفعال، و طبت لها دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا، و طاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خبر بذلك. الحديث الثاني: مجهول. و يمكن عده حسنا لأن خيثمة في هذه المرتبة مردد بين ممدوح، و من قيل فيه أسند عنه، و كأنه أيضا مدح" أن يعود غنيهم على فقيرهم" أي ينفعهم قال في القاموس: العائدة المعروف و الصلة و المنفعة و هذا أعود أنفع، و في المصباح: عاد بمعروفه أفضل و الاسم العائدة، و في القاموس: لقيه كرضيه لقاء و لقاءة و لقائه و لقيا و لقيا رآه" حياة لأمرنا" أي سبب لإحياء ديننا و علومنا و رواياتنا و القول بإمامتنا" لا نغني عنهم من الله شيئا" أي لا ننفعهم شيئا من الإغناء و النفع، أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا قال البيضاوي في قوله تعالى:" لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً" أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه، و قال في قوله عز و جل:" وَ لٰا يُغْنِي عَنْهُمْ مٰا كَسَبُوا شَيْئاً" لا يدفع ما كسبوا من الأموال و الأولاد شيئا من عذاب الله، و في قوله سبحانه:" وَ مٰا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللّٰهِ بِعَمَلٍ وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ