عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ الحب أو عبر عن الإقبال بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الإقبال يكون لهما معا، لكن يكون للأشد حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور بسهل و لا يضر عندي ضعفه. و كان المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فإنهما تشبهان الشبكة لا إدخال الأصابع في الأصابع كما زعم، و اليوم الشاتي الشديد البرد، أو هو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا، و على التقديرين الوصف لأن تناثر الورق في مثله أكثر، قال في المصباح: شتا اليوم فهو شات من باب قتل إذا اشتد برده، و يدل الخبر على استحباب الغمز في المصافحة، و لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يصل إلى حد اشتمل على الإيذاء. الحديث السادس: حسن. لأن هذا الخبر يدل على مدحه و إن كان راويه نفسه، لأنه يدل على أنه مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا مَالِكُ أَنْتُمْ شِيعَتُنَا أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تُفْرِطُ فِي أَمْرِنَا إِنَّهُ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ فَكَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا وَ كَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى الْمُؤْمِنَ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ حَتَّى يَفْتَرِقَا فَكَيْفَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ كان مظهرا للتشيع مذعنا به، و الجهني بضم الجيم و فتح الهاء. " لا ترى" و في بعض النسخ أ لا ترى على الاستفهام" أنك تفرط" على بناء الأفعال أو التفعيل، فعلى الأولى من النسختين و الوجهين ظاهره أنه نهى في صورة النفي أي لا تظن أنك تفرط و تغلو في أمرنا بما اعتقدت من كمالنا و فضلنا، فإنك كلما بالغت في وصفنا و تعظيمنا و مدحنا فأنت بعد مقصرا و لا تظن أن إفراطك في أمرنا أخرجك من التشيع بل هو دليل على تشيعك ثم لما كان لقائل أن يقول: أن الإفراط في الأمر مذموم فكيف تمدحه به؟ فأزال ذلك بكلام مستأنف حاصله أنهم كلما وصفوا به من الكمال فهو دون مرتبتهم، لأنهم ممن لا يقدر قدرهم كما أن الله سبحانه لن يقدر قدره بل لا يمكنكم معرفة قدر المؤمن من شيعتنا فكيف تقدرون على معرفة قدرنا، و على الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك، فإن المعنى أ لست تزعم أنك تبالغ في أمرنا لا تزعم ذلك فإنه لا يقدر. إلى آخر ما مر. و على الوجهين محمول على ما إذا لم يبلغ حد الغلو و الارتفاع، و إذا كان تفرط على بناء التفعيل فالمعنى لا تظن أنك تقصر في معرفتنا فإنها فوق طاقتكم، و لا تقدرون على ذلك و إنما كلفتم بقدر عقولكم، و لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، فكما لم تكلفوا كمال معرفة الله فكذا لم تكلفوا كمال معرفتنا و الاستفهام أيضا يرجع إلى ذلك كما عرفت.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُصَافَحَةِ