أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ لَكُمْ يضمره الإنسان فلم يظهره، و أخفى من ذلك ما وسوس إليه و لم يضمره، و قيل: السر ما تفكرت فيه، و أخفى ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله و لم يظهره و أخفى ما علم أنه كان من نفسه و لم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله و هو يظن أن عمله خالص لله و كالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها، و يظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوءة منها، و كل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه، و الله الموفق. باب التقبيل الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): تعرفون، على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ" و لا يلزم أن يكون المعرفة عامة بل تعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة (صلوات الله عليهم)، كما ورد في قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" أن المتوسمين هم الأئمة (عليهم السلام)، و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا، و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّقْبِيلِ