عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ قَالَ كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا لَقِيَنِي قَالَ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَأُحَدِّثَهُ قُلْتُ رُوِّينَا أَنَّ عَابِدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْعِبَادَةِ صَارَ مَشَّاءً الحديث العاشر: ضعيف، و كونهم عياله تعالى لضمانه أرزاقهم. الحديث الحادي عشر: مرسل. و أبو عمارة كنية لجماعة أكثرهم من أصحاب الباقر (عليه السلام) و كلهم مجاهيل، و حماد بن أبي حنيفة أيضا مجهول، و الظاهر أنه كان يسأل تكرار هذا الحديث بعينه لالتذاذه بسماعه و ليؤثر فيه فيحثه على العمل به، و قيل: المراد به جنس الحديث فذكر له يوما هذا الحديث و هو بعيد، و منهم من قرأ براء واحدة مشددة أي ارجع إلى حديثك كأنه كان محدثا و هو مخالف لما عندنا من النسخ. قوله: روينا هو على الأشهر بين المحدثين على بناء المجهول من التفعيل، قال في المغرب: الرواية بعير السقاء لأنه يروي الماء أي يحمله، و منه راوي الحديث و راويته و التاء للمبالغة، يقال: روي الشعر و الحديث رواية و رؤيته إياه حملته على روايته، و منه إنا روينا في الأخبار، و في المصباح عنيت بأمر فلان بالبناء للمفعول عناية و عنيا شغلت به، و لتعن بحاجتي أي لتكن حاجتي شاغلة لسرك و ربما يقال عنيت بأمره بالبناء للفاعل فأنا عان، و عني يعني من باب تعب إذا أصابته مشقة و الاسم العناء بالمد، انتهى. فيمكن أن يكون من العناء بمعنى المشقة أو من العناية. الاعتناء بمعنى فِي حَوَائِجِ النَّاسِ عَانِياً بِمَا يُصْلِحُهُمْ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ السَّعْيِ فِي حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ