مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ عِنْدَ الاهتمام بالأمر و اشتغالهم بذلك بعد بلوغهم الغاية إما لكونها أرفع العبادات و أشرفها فإن الإنسان يترقى في العبادات حتى يبلغ أقصى مراتبها، أو لأن النفس لا تنقاد لهذه العبادة الشاقة إلا بعد تزكيتها و تصفيتها بسائر العبادات و الرياضات، أو لأن إصلاح النفس مقدم على إصلاح الغير و إعانته. باب تفريج كرب المؤمن الحديث الأول: صحيح. " و الإغاثة" كشف الشدة و النصرة" أخاه المؤمن" أي الذي كانت أخوته لمحض الإيمان، و يحتمل أن تكون الأخوة أخص من ذلك أي انعقد بينهما المؤاخاة ليعين كل منهما صاحبه، و اللهفان صفة مشبهة كاللهثان، قال في النهاية: فيه اتقوا دعوة اللهثان هو المكروب، يقال: لهف يلهف لهفا فهو لهفان، و لهف فهو ملهوف، و في القاموس: اللهشان العطشان و بالتحريك العطش و قد لهث كسمع و كغراب حر العطش و شدة الموت، و لهث كمنع لهثا و لهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبأ أو إعياء، انتهى. و كأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار، و في النهاية: الجهد بالضم الوسع و جَهْدِهِ فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِهِ وَ يَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِ