عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا وَ ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ كُرَبِهِ الْعُظْمَى قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ الطاقة، و بالفتح المشقة، و قيل: المبالغة و الغاية، و قيل: هما لغتان في الوسع و الطاقة، فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير، و في القاموس: نفس تنفيسا و نفسا أي فرج تفريجا. و قوله (عليه السلام): من الله من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر، و ربما يقرأ من بالفتح و التشديد و الإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله، أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من الله، و على التقادير معترضة تقوية للسابق و اللاحق، أو منصوب مفعولا لأجله للكتب، و أقول: كل ذلك تكلف بعيد. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " عند كربة العظمى" أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم، أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم، كما قال تعالى: " يَوْمَ تَرَوْنَهٰا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰا أَرْضَعَتْ و لٰا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً"" يَوْماً لٰا يَجْزِي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ" و أمثالها كثيرة.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِ