الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ أَشْبَعَ مُؤْمِناً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَشْبَعَ كَافِراً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَمْلَأَ جَوْفَهُ مِنَ الزَّقُّومِ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً " فرج الله" في بعض النسخ بالجيم و في بعضها بالحاء المهملة. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): و هو معسر، الضمير إما راجع إلى المؤمن الأول أو المؤمن الثاني، و العسر الضيق و الشدة و الصعوبة و هو أعم من الفقر، و العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر، و هي أعم من المحرمات و المكروهات، و ما يشينه عرفا و عادة، و العيوب البدنية و الستر في المحرمات لا ينافي نهيه عنها، لكن إذا توقف النهي عن المنكر على إفشائها و ذمه عليها فالمشهور جوازه بل وجوبه، فيمكن تخصيصه بغير ذلك. باب إطعام المؤمن الحديث الأول: مجهول مرسل. " من أشبع" إلخ، لا فرق في ذلك بين البادي و الحاضر لعموم الأخبار خلافا لبعض العامة حيث خصوه بالأول لأن في الحضر مرتفقا و سوقا و لا يخفى ضعفه" مؤمنا كان" أي المطعم، و الزقوم شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين، منبتها قعر جهنم و أغصانها انتشرت في دركاتها، و لها ثمرة في غاية القبح و المرارة و البشاعة، و يدل ظاهرا على عدم جواز إطعام الكافر مطلقا حربيا كان أو ذميا، قريبا كان أو بعيدا، غنيا كان أو فقيرا و لو كان مشرفا على الموت، و المسألة لا تخلو عن إشكال، و للأصحاب فيه أقوال. و اعلم أن المشهور أنه لا يجوز وقف المسلم على الحربي و إن كان رحما لقوله تعالى:" لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ" الآية، و ربما قيل: بجوازه لعموم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): لكل كبد حرى أجر، و أما الوقف على الذمي ففيه أقوال:" أحدها" المنع مطلقا، و هو قول سلار و ابن البراج، و الثاني: الجواز مطلقا و هو مختار المحقق (ره) و جماعة، و الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره، و هو مختار الشيخين و جماعة، و الرابع: الجواز للأبوين خاصة اختاره ابن إدريس. ثم الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة، على الذمي و إن كان أجنبيا للخبر المتقدم، و لقوله تعالى:" لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ" الآية. و يظهر من بعض الأصحاب أن الخلاف في الصدقة على الذمي كالخلاف في الوقف عليه، و نقل في الدروس عن ابن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا، و روي عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحق، إن الله عز و جل يقول:" وَ قُولُوا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ إِطْعَامِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.