الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لِلنّٰاسِ حُسْناً" و لا يطعم من نصب بشيء من الحق أو دعا إلى شيء من الباطل، و روي جواز الصدقة على اليهود و النصارى و المجوس، و سيأتي جواز سقي النصراني، و حمل الشهيد الثاني (ره) أخبار المنع على الكراهة، و هذا الخبر يأبى عن هذا الحمل، نعم يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الموادة، أو كان ذلك لكفرهم أو إذا صار ذلك سببا لقوتهم على محاربة المسلمين و إضرارهم، و يمكن حمل أخبار الجواز على المستضعفين أو التقية. الحديث الثاني: مرسل. و لم يرد الأفق بهذا المعنى في اللغة بل هو بالضم و بضمتين الناحية، و يمكن أن يكون المراد أهل ناحية و التفسير بمائة ألف أو يزيدون معناه أن أقله مائة ألف، أو يطلق على عدد كثير يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى:" وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ"، و كان المراد بالمسلمين هنا الكمل من المؤمنين أو الذين ظهر له إيمانهم بالمعاشرة التامة، و بالناس سائر المؤمنين أو بالمسلمين المؤمنون و بالناس المستضعفون من المخالفين، فإن في إطعامهم أيضا فضلا كما يظهر من بعض الأخبار، أو الأعم منهم و من المستضعفين من المؤمنين. الحديث الثالث: صحيح. و الجنان بالكسر جمع الجنة و قوله: في ملكوت السماوات إما صفة للجنان قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ- فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ طُوبَى] شَجَرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ أو متعلق بأطعمة، و الملكوت فعلوت من الملك و هو العز و السلطان و المملكة، و خص بملك الله تعالى فعلى الأخير الإضافة بيانية، و على بعض الوجوه كلمة في تعليلية، قال البيضاوي في قوله تعالى:" وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" أي ربوبيتها و ملكها و قيل: عجائبها و بدائعها و الملكوت أعظم الملك و التاء فيه للمبالغة، انتهى. و الفردوس البستان الذي فيه الكروم و الأشجار و ضروب من النبت قال الفراء: هو عربي و اشتقاقه من الفردسة و هي السعة، و قيل: منقول إلى العربية و أصله رومي، و قيل: سرياني ثم سمي به جنة الفردوس. و العدن الإقامة، يقال: عدن بالمكان يعدن وعدنا و عدونا من بابي ضرب و قعد إذا أقام فيه و لزم و لم يبرح، و منه جنة عدن أي جنة إقامة، و قيل: طوبى اسم للجنة مؤنث أطيب من الطيب و أصلها طيبى، ضمت التاء و أبدلت الياء بالواو، و قد يطلق على الخير و على شجرة في الجنة، انتهى. و في أكثر النسخ شجرة بدون واو العطف و هو الظاهر، و يؤيده أن في ثواب الأعمال و غيره: و هي شجرة، فشجرة عطف بيان لطوبى، و قد يقال: طوبى مبتدأ و شجرة خبره و عدم ذكر الثالث من الجنان لدلالة هذه الفقرة عليها، و في بعض النسخ بالعطف، فهي عطف على ثلاث جنان، و على التقديرين عد الشجرة جنة و جعلها جنة أخرى مع أنها نبتت من جنة عدن لأنها ليست كسائر الأشجار لعظمتها و اشتمالها على سائر الثمار و سريان أغصانها في جميع الجنان، لما ورد في الأخبار أن في بيت كل مؤمن منها غصن. غَرَسَهَا رَبُّنَا بِيَدِهِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ إِطْعَامِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.