عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى " لم يدر أحد" أي من عظمته و الاستثناء في قوله: إلا الله منقطع، و كان المراد به المؤمن الخالص الكامل، و لذا عبر فيما سيأتي بالمسلم، أي مطلق المؤمن، و يقال سغب سغبا و سغبا بالتسكين و التحريك، و سغابة بالفتح و سغوبا بالضم و مسغبة من بابي فرح و نصر: جاع، فهو ساغب و سغبان أي جائع، و قيل: لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع مع تعب، و أشار بالآية الكريمة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله فيها و عظمها حيث قال سبحانه:" فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة، و هو الدخول في أمر شديد، و العقبة الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام في قوله:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعٰامٌ" الآية، لما فيهما من مجاهدة النفس، و المسغبة و المقربة و المتربة مفعلات من سغب إذا جاع، و قرب في النسب، و ترب إذا افتقر، و قيل: المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره و ضره و في الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب بل الأقرب على غيره. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله: من حيث يقدر" من" في الموضعين بمعنى في، و يمكن أن يقرأ يقدر الْمَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ إِطْعَامِ الْمُؤْمِنِ