صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَإِطْعَامُ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ وَ عَشْرِ حِجَجٍ قَالَ قُلْتُ عَشْرِ رِقَابٍ وَ عَشْرِ حِجَجٍ قَالَ فَقَالَ يَا نَصْرُ إِنْ لَمْ تُطْعِمُوهُ مَاتَ أَوْ تَدُلُّونَهُ فَيَجِيءُ إِلَى نَاصِبٍ فَيَسْأَلُهُ وَ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ نَاصِبٍ يَا نَصْرُ مَنْ أَحْيَا مُؤْمِناً فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا" و بحسبك درهم، فيحتمل حينئذ أن يكون العدل بالفتح بمعنى الفداء، و المستتر في ينقذه راجع إلى المطعم، و على الاحتمال الأخير يحتمل رجوعه إلى العدل، و الضمير البارز في الأول راجع إلى الرقبة بتأويل الشخص، و في الثاني إلى المائة. الحديث العشرون: كالسابق. و" عشر حجج" عطف على العتق" عشر رقاب" أي عتق عشر رقاب، قاله تعجبا فأزال (عليه السلام) تعجبه بأن قال إن لم تطعموه فإما أن يموت جوعا إن لم يسأل النواصب أو يصير ذليلا بسؤال ناصب و هو عنده بمنزلة الموت، بل أشد عليه منه فإطعامه سبب لحياته الصورية و المعنوية، و قد قال تعالى:" مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً" و المراد بالنفس المؤمنة، و بالإحياء أعم من المعنوية لما ورد في الأخبار الكثيرة أن تأويلها الأعظم هدايتها، لكن كان الظاهر حينئذ أو تذلوه للعطف على الجزاء، و لذا قرأ بعضهم بفتح الواو على الاستفهام الإنكاري و تدلونه بالدال المهملة و اللام المشددة من الدلالة. و الحاصل أنه لما قال (عليه السلام) الموت لازم لعدم الإطعام كان هنا مظنة سؤال و هو أنه يمكن أن يسأل الناصب و لا يموت فأجاب (عليه السلام) بأنه إن أردتم أن تدلوه على أن يسأل ناصبا فهو لا يسأله لأن الموت خير له من مسألته، فلا بد من أن يموت جَمِيعاً فَإِنْ لَمْ تُطْعِمُوهُ فَقَدْ أَمَتُّمُوهُ وَ إِنْ أَطْعَمْتُمُوهُ فَقَدْ أَحْيَيْتُمُوهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ إِطْعَامِ الْمُؤْمِنِ