مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ الحديث الثاني: كالسابق. " من عري" بضم العين و سكون الراء خلاف اللبس و الفعل كرضى" مما يقوته" في أكثر النسخ بالتاء من القوت و هو المسكة من الرزق، قال في المصباح: القوت ما يؤكل ليمسك الرمق و قاته يقوته قوتا من باب قال أعطاه قوتا، و اقتات به أكله، و قال: المعيش و المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به و الجمع المعايش، هذا على قول الجمهور أنه من عاش، و الميم زائدة و وزن معائش مفاعل فلا يهمز، و به قرأ السبعة، و قيل: هو من معش و الميم أصلية فوزن معيش و معيشة فعيل و فعيلة، و وزن معائش فعايل فيهمز، و به قرأ أبو جعفر المدني و الأعرج، انتهى. و الضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير، و الضمير في قوله من معيشته الظاهر رجوعه إلى المعطي، و يحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا و أما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته، و في بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية، فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه و الكل محتمل. الحديث الثالث: صحيح. و كان الأنسب أن يقول مثله.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً