عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ الحديث الرابع: حسن كالصحيح. " من الثياب الخضر" كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" عٰالِيَهُمْ ثِيٰابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ" أي يعلوهم ثياب الحرير الخضر مارق منها و ما غلظ، و فيه إيماء إلى أن الخضرة أحسن الألوان" ما دام عليه سلك" السلك: الخيط و ضمير عليه إما راجع إلى الموصول أي ما دام عليه سلك منه، أو إلى الثوب أي ما دام على ذلك الثوب سلك و إن خرج عن حد اللبس و الانتفاع و الأول أظهر، و إن كانت المبالغة في الأخير أكثر، و يؤيد الأول ما في قرب الإسناد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: من كسى مؤمنا ثوبا لم يزل في ضمان الله عز و جل ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك، و يؤيد الأخير ما في مجالس الشيخ مرويا عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق و الحرير، و صلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك. الحديث الخامس: موثق. و في القاموس: الإستبرق الديباج الغليظ معرب استروة، أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج، و كلمة من في الموضعين بمعنى عند كما قيل في قوله تعالى:" لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً" أو بمعنى في كما في قوله تعالى:" مٰا ذٰا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ" و على التقديرين بيان لحال المكسو، عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ غِنًى لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ خِرْقَةٌ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً