ابْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَابِقِ الْحَاجِّ قَالَ مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فافتدها كان الافتداء هنا مجاز فإن المال بدفع المنازعة كما أن الدية تدفع بطلب الدم أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء فكذلك كل منها ينقذ من الآخر بالمال، فالإسناد إلى المنازعة على المجاز، و في المصباح فدى من الأسير يفديه فدى مقصور و تفتح الفاء و تكسر إذا استنقذه بمال، و اسم ذلك المال الفدية و هو عوض الأسير و فاديته مفاداة و فداء أطلقته و أخذت فديته، و تفادى القوم اتقى بعضهم ببعض، كان كل واحد يجعل صاحبه فداه، و فدت المرأة نفسها من زوجها تفدي و أفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق. الحديث الرابع: كالسابق. و أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان و" سابق" صححه في الإيضاح و غيره بالباء الموحدة، و في أكثر النسخ بالياء من السوق، و على التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة و يوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما، و ورد لذلك ذمه في الأخبار لكن وثقه النجاشي و روي في الفقيه عن أيوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة؟ فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة. خَتَنِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاهُ فَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي وَ لَكِنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَرَنِي إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا وَ أَفْتَدِيَهَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ