عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبْلِغْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا فِي أَشْيَاءَ أَمَرَ بِهَا قُلْتُ فَأُبَلِّغُهُمْ عَنْكَ وَ أَقُولُ عَنِّي مَا قُلْتَ لِي وَ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَيْسَ بِكَذِبٍ تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل. و قوله: أن تبروا قيل في معناه أقوال: الأول: لأن تبروا على معنى الإثبات، أي لأن تكونوا بررة أتقياء، فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه، و قيل: لأن تبروا في اليمين، و الثاني: أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف، و الثالث، أن معناه أن لا تبروا فحذف لا" وَ تَتَّقُوا" أي تتقوا الإثم و المعاصي في الإيمان" وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ" أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس، أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا، و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا، أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين بين الناس، فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه، و من قلت يمينه فهو أقرب للتقوى و الإصلاح بين الناس. الحديث السابع: صحيح. و ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب، كان ينوي بقوله: قال كذا، رضي بهذا القول، و مثل ذلك و هو أحوط.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ