الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ كُنْتُ عَلَى حَالٍ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى حَالٍ أُخْرَى كُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الْمَرْأَةَ فَيُنْقِذُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ الآتية بالتأويل إشارة إلى ذلك، مع أنه يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل من قتل نفسا بالإضلال بغير نفس أي من غير أن يقتل نفسا ظاهرا أو يفسد في الأرض كان عقابه عقاب من قتل الناس جميعا بالقتل الظاهري. الحديث الثاني: موثق بسنديه. قوله (عليه السلام): ذاك تأويلها الأعظم، أي الآية شاملة لها و هي بطن من بطونها. الحديث الثالث: حسن. قوله: كنت على حال، كأنه كان قبل أن ينهاه (عليه السلام) عن دعوة الناس تقية يدعو الناس و بعد نهيه (عليه السلام) ترك ذلك، و كان ذكر ذلك رجاء أن يأذنه فقال (عليه السلام): و ما عليك، إما على النفي أي لا بأس عليك، أو الاستفهام الإنكاري أي أي ضرر عليك" أن تخلي" أي في أن تخلي أي اتركهم مع الله فإن الله يهديهم إذا علم أنهم قابلون لذلك" فمن أراد الله أن يخرجه" إشارة إلى قوله تعالى:" اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ" أي من ظلمة الكفر و الضلال و الشك إلى نور وَ أَنَا الْيَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً فَقَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَ بَيْنَ رَبِّهِمْ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ أَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ إِنْ آنَسْتَ مِنْ أَحَدٍ خَيْراً أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ نَبْذاً قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ أَنْ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ لَهُ الإيمان و اليقين، و قيل: إشارة إلى قوله سبحانه:" فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ" و الحاصل أن سعيك في ذلك إن كان للأغراض الدنيوية فهو مضر لك و إن كان لثواب الآخرة فالثواب في زمن التقية في ترك ذلك و إن كان للشفقة على الخلق فلا ينفع سعيك في ذلك فإنه إذا كان قابلا للتوفيق يوفقه الله بأي وجه كان بدون سعيك و إلا فسعيك أيضا لا ينفع. ثم استثنى (عليه السلام) صورة واحدة فقال: و لا عليك، أي ليس عليك بأس" إن آنست" أي أبصرت و علمت، في القاموس: أنس الشيء أبصره و علمه و أحس به" من أحد خيرا" كان تجده لينا غير متعصب طالبا للحق و تأمن حيلته و ضرره" أن تنبذ إليه الشيء" أي ترمي و تلقي إليه شيئا من براهين دين الحق نبذا يسيرا موافقا للحكمة بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله و توجيهه، في القاموس: النبذ طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عام و الفعل كضرب. قوله (عليه السلام): أن دعاها، لما كانت النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة، فضمير أحياها أيضا راجع إلى المؤمنة فيكون على سبيل مجاز المشارفة.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.