عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ وَ فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَ سَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ لقبول الحق و إفاضة علم يقيني ينتقش فيه" فأضاء له سمعه و قلبه" أي يسمع الحق و في الثاني كناية عن منع اللطف منه، لعدم استحقاقه لذلك فيخلى بينه و بين الشيطان فينكت في قلبه الشكوك و الشبهات" فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ" قيل: أي يعرفه الحق و يوفقه للإيمان" يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ" فيتسع له و يفسح ما فيه بحاله و هو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه و ينافيه" وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ" أي يمنع عنه لطفه" يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً" بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان" كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي السَّمٰاءِ" شبهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه، فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة. الحديث السابع: مجهول و مضمونه مما مر معلوم.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي تَرْكِ دُعَاءِ النَّاسِ