عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ الحديث السابع عشر: موثق كالصحيح" كلما تقارب هذا الأمر" أي خروج القائم. الحديث الثامن عشر: حسن الفضلاء، كالصحيح. و قيل: الفاء في قوله: فقد أحله الله للبيان، و أقول: يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة، و قال الشهيد رفع الله درجته في قواعده: التقية مجاملة الناس بما يعرفون و ترك ما ينكرون، و قد دل عليها الكتاب و السنة قال الله تعالى:" لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً" و قال تعالى:" إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" ثم ذكر الأخبار في ذلك. ثم قال (ره): التقية ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين، و المستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء (عليها السلام) و ترك بعض فصول الأذان، و المكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا و لا آجلا و يخاف منه الالتباس على عوام المذهب، و الحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا و آجلا أو في قتل مسلم، و المباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة و لا يصل بتركها ضرر.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّقِيَّةِ