عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا و غرائب أحوالهم و معجزاتهم عند المخالفين، بل الضعفة من المؤمنين إذ كانوا في زمان شديد و كان الناس يفتشون أحوالهم و يقتلون أشياعهم و أتباعهم و أما إظهارها عند عقلاء الشيعة و أمنائهم و أهل التسليم منهم، فأمر مطلوب كما مر. " فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله" كأنه محمول على ما إذا كان مخالفا لما في أيديهم، أو على ما إذا لم يكن الراوي ثقة، أو يكون الغرض موافقته لعموم الكتاب كما ذهب إليه الشيخ من عدم العمل بخبر الواحد إلا إذا كان موافقا لفحوى الكتاب و السنة المتواترة على التفصيل الذي ذكره في صدر كتابي الحديث. " و إلا فقفوا عنده" أي لا تعملوا به و لا تردوه بل توقفوا عنده حتى تسألوا عنه الإمام، و قيل: المراد أنه إذا وصل إليكم منا حديث يلزمكم العمل به فإن وجدتم عليه شاهدا من كتاب الله يكون لكم مفرا عند المخالفين إذا سألوكم عن دليله، فخذوا المخالفين به و ألزموهم و أسكتوهم و لا تتقوا منهم، و إن لم تجدوا شاهدا فقفوا عنده، أي فاعملوا به سرا و لا تظهروه عند المخالفين" ثم ردوه" أي العلم بالشاهد إلينا، أي سلونا عن الشاهد له من القرآن حتى نخبركم بشاهده من القرآن فعند ذلك أظهروه لهم و لا يخفى ما فيه،" لهذا الأمر" أي لظهور دولة القائم (عليه السلام). الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا التَّصْدِيقُ لَهُ وَ الْقَبُولُ فَقَطْ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا سَتْرُهُ وَ صِيَانَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِهِ حَدِّثُوهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ اسْتُرُوا عَنْهُمْ مَا يُنْكِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ عَلَيْنَا مَئُونَةً مِنَ النَّاطِقِ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ مِنْ عَبْدٍ إِذَاعَةً فَامْشُوا إِلَيْهِ وَ رُدُّوهُ عَنْهَا فَإِنْ قَبِلَ مِنْكُمْ وَ إِلَّا فَتَحَمَّلُوا عَلَيْهِ بِمَنْ يَثْقُلُ عَلَيْهِ وَ يَسْمَعُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَيَلْطُفُ فِيهَا حَتَّى تُقْضَى لَهُ فَالْطُفُوا فِي حَاجَتِي كَمَا تَلْطُفُونَ فِي حَوَائِجِكُمْ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْكُمْ وَ إِلَّا فَادْفِنُوا كَلَامَهُ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ لَا و كان المراد بالتصديق الإذعان القلبي و بالقبول الإقرار الظاهري فقط، أو مع العمل، و من في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا أي قبول التكليف الإلهي في التشيع منحصرة في الإذعان القلبي و الإقرار الظاهري، بل من أجزائه ستره و صيانته أي حفظه و ضبطه من غير أهله و هم المخالفون و المستضعفون من الشيعة، و الضمير في فأقرئهم راجع إلى المحتملين، أو مطلق الشيعة بقرينة المقام. و في القاموس قرأ (عليه السلام) أبلغه كأقرأه، و لا يقال اقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا، و قال: الجر الجذب كالاجترار، و قوله: حدثوهم، بيان لكيفية اجترار مودة الناس" بما يعرفون" أي من الأمور المشتركة بين الفريقين" و المؤنة" المشقة" فتحملوا عليه" أي احملوا أو تحاملوا عليه، أو تكلفوا أن تحملوا عليه،" من يثقل عليه" أي يعظم عنده، أو يثقل عليه مخالفته، و قيل: من يكون ثقيلا عليه لا مفر له إلا أن يسمع منه، في القاموس: حمله على الأمر فانحمل أغراه به و حمله الأمر تحميلا فتحمله تحملا و تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق. و قال: لطف كنصر لطفا بالضم رفق و دنا، و الله لك أوصل إليك مرادك بلطف انتهى. تَقُولُوا إِنَّهُ يَقُولُ وَ يَقُولُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ مَا أَقُولُ لَأَقْرَرْتُ أَنَّكُمْ أَصْحَابِي هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لَهُ أَصْحَابٌ وَ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَهُ أَصْحَابٌ وَ أَنَا امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِمْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ بَدْءِ الْخَلْقِ وَ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ أَمْرِ الْأَرْضِ وَ أَمْرِ الْأَوَّلِينَ وَ أَمْرِ الْآخِرِينَ وَ أَمْرِ مَا كَانَ وَ أَمْرِ مَا يَكُونُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ نُصْبَ عَيْنِي
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْكِتْمَانِ