أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ الْمُؤْمِنُ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ و لا يتم أكثرها بدون الصبر" و الرفق أخوه" أي بمنزلة أخيه في نصرته و إعانته و إنجائه عن المهالك" و اللين والده" أي ينفعه كنفع الوالد ولده، أو ينبغي أن يراعيه كرعاية الوالد، و الفرق بينه و بين الرفق مشكل، و يمكن أن يحمل الرفق على ترك العنف و اللين على شدة الرفق و كثرته أو الرفق على المعاملات و اللين على المعاشرات، أو الرفق على اللطف و الإحسان و هو أحد معانيه و اللين علي لين الجانب و ترك الخشونة. و قرأ بعض الأفاضل: و الدين مكان قوله و اللين أي هو والده الروحاني،. فإن الوالد سبب للحياة الجسمانية الفانية، و الدين سبب للحياة الروحانية الأبدية و هذا أظهر و أنسب، لكن اتفقت النسخ التي رأيناها من كتب الحديث كالمجالس للصدوق و الخصال و غيرهما على اللين لكن قد مر هذا الخبر في الباب الذي بعد باب نسبة الإسلام عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب إلى آخر الخبر و فيه في السند عبد الله بن غالب و في المتن في آخره و البر والده، و ما في المتن فيما تقدم أصوب و في السند ما هيهنا أظهر، لأن عبد الملك بن غالب غير مذكور في الرجال و عبد الله بن غالب الأسدي الشاعر مذكور في الرجال ثقة و هو الذي قال له أبو عبد الله (عليه السلام) إن ملكا يلقي عليه الشعر و إني لأعرف ذلك الملك، و أقول: روى السيد الرضي رضي الله عنه في المجازات النبوية عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) هكذا، قوله (عليه السلام) من جملة كلام، العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل دليله، و العمل قيمه، و اللين أخوه، و الرفق والده، و الصبر أمير جنوده، و قد ذكرنا شرحه في الكتاب الكبير، إنما أعدنا شرحه لبعد العهد و لزيادة بعض الفوائد. الحديث الثالث: موثق. وَ يَنْطِقُ لِيَغْنَمَ لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ وَ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً- إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن متصفا بها.