مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِيَّاكَ وَ السَّفِلَةَ فَإِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ اشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ الظفر بالمقصود كما قيل: إن الأول إشارة إلى كمالهم في القوة النظرية و الثاني إلى كمالهم في القوة العملية حتى بلغوا إلى غايتهما و هو فتح أبواب الأسرار و الفوز بقرب الحق. الحديث التاسع: مختلف فيه و معتبر عندي. و في القاموس: السفل و السفلة بكسرهما نقيض العلو، و سفل في خلقه و علمه ككرم سفلا و يضم و سفالا ككتاب، و في الشيء سفولا بالضم: نزل من أعلاه إلى أسفله، و سفلة الناس بالكسر و كفرحة أسافلهم و غوغاؤهم، و في النهاية: فقالت امرأة من سفلة الناس، السفلة بفتح السين و كسر الفاء السقاط من الناس و السفالة النذالة يقال: هو من السفلة، و لا يقال هو سفلة، و العامة تقول: رجل سفلة من قوم سفل، و ليس بعربي و بعض العرب يخفف فيقول: فلان من سفلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين، انتهى. و أقول: ربما يقرأ سفلة بالتحريك جمع سافل، و الحاصل أن السفلة أراذل الناس و أدانيهم، و قد ورد النهي عن مخالطتهم و معاملتهم، و فسر في الحديث بمن لا يبالي ما قال، و لا ما قيل له، و بمعان أخر أوردناها في كتابنا الكبير، و هيهنا قوبل بالشيعة الموصوفين بالصفات المذكورة و حذر عن مخالطتهم و رغب في مصاحبة هؤلاء. و الجهاد هنا الاجتهاد و السعي في العبادة أو مجاهدة النفس الأمارة. " و عمل لخالقه" أي خالصا له، و التعبير بالخالق تعليل للحكم، و تأكيد عِقَابَهُ فَإِذَا رَأَيْتَ أُولَئِكَ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن متصفا بها.