الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي " المسلم" أي المسلم الكامل الذي يحق أن يسمى مسلما، و كذا المؤمن، و قيل: الغرض بيان المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي، و يكفي لذلك اتصاف كمل أفراد كل منهما بما ذكر" و لا يخذله" أي لا يترك نصرته مع القدرة عليها" أو يدفعه دفعة تعنته" أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه، و يرده برد جميل و لا يدفعه دفعة تلقيه تلك الدفعة في العنت و المشقة، و يحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش، و قيل: يدفعه عن خير و يرده إلى شر يوجب عنته، و في المصباح: دفعته دفعا نحيته، و دافعته عن حقه ماطلته و الدفعة بالفتح المرة، و بالضم اسم لما يدفع بمرة، و في القاموس: العنت محركة الفساد و الإثم و الهلاك و دخول المشقة على الإنسان، و أعنته غيره و لقاء الشدة و الزنا و الوهي و الانكسار، و اكتساب المأثم و عنته تعنيتا شدد عليه و ألزمه ما يصعب عليه أداؤه. الحديث الثالث عشر: كالسابق. و المراد بالباطل ما لا فائدة فيه إلى ما ليس له بحق أي يأخذ زائدا عن حقه. الحديث الرابع عشر: ضعيف. و أبو البختري وهب بن وهب القرشي عامي ضعيف، و هو راوي الصادق (عليه السلام) الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ هَيْنُونَ لَيْنُونَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ إِذَا قِيدَ انْقَادَ وَ إِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ و تزوج (عليه السلام) بامة، فالظاهر كون ضمير سمعته راجعا إلى الصادق (عليه السلام) فالمراد بالرفع نسبة الحديث إليه (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون الرفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و ضمير سمعته للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإن دأب هذا الراوي لكونه عاميا رفع الحديث، يقول: عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) و يؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال في النهاية فيه: المسلمون هينون لينون، هما تخفيف الهين و اللين، قال ابن الأعرابي: العرب ممدح بإلهين و اللين مخففين، و تذم بهما مثقلين، و هين فيعل من الهون و هي السكينة و الوقار و السهولة، فعينه و أو، و شيء هين و هين أي سهل. و قال في أنف: فيه: المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف و هو الذي عقر الخشاش أنفه، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، و قيل: الأنف الذلول يقال: أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، و كان الأصل أن يقال: مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور و مبطون للذي يشتكي صدره و بطنه، و إنما جاء هذا شاذا و يروي كالجمل الأنف بالمد و هو بمعناه، انتهى. " إن قيد" صفة للمشبه به أو المشبه" و إن أنيخ على صخرة" كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة و عدم استصعابه فيها، قال الجوهري: أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك، انتهى. و قيل: إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع، و لكن له مانع عظيم من الإيمان، و أحكامه تمنعه عن ذلك، أقول: و في بعض النسخ الألف باللام من الألفة، و الأول أظهر.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن متصفا بها.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.