الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَكَى وَ أَبْكَاهُمْ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور مجهول عندي. " تعرف الرهبانية" أي آثار الخوف و الخشوع و ترك الدنيا أو أثر صلاة الليل كما مر الحديث الحادي و العشرون: صحيح. و العراق هنا الكوفة و البصرة" لقد عهدت" أي لقيت أو هو في ذكري و في بالي، و في المصباح: عهدته بمكان كذا لقيته، و عهدي به قريب أي لقائي، و تعهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به، و في القاموس: العهد الالتقاء و المعرفة منه عهدي به بموضع كذا، و الشعث بالضم جمع الأشعث كالغبر بالضم جمع الأغبر، و الشعث تفرق الشعر و عدم إصلاحه و مشطه و تنظيفه و الأغبر المتلطخ بالغبار قال في المصباح: شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغير و تلبد لقلة تعهده بالدهن، و رجل أشعث و امرأة شعثاء و الشعث أيضا الوسخ، و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد و لا تنظف، و الشعث أيضا الانتشار و التفرق، و في القاموس: الشعث محركة انتشار الأمر، و مصدر الأشعث للمغبر الرأس و الشعث التفرق و تلبد الشعر، انتهى. فإن قيل: التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع، فكيف مدحهم (عليهم السلام) بتركها؟ قلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم مِنْ خَوْفِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمْصاً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى- يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُ قدرتهم على إزالتها، فالمدح على صبرهم على الفقر، أو المعنى أنهم لا يهتمون بإزالتها زائدا على المستحب، أو يقال إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة و غلبة خوف الآخرة يكون ممدوحا. " خمصا" جمع الأخمص و قيل: الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة، و قد مر" كركب المعزي" أي من أثر السجود لكثرته و طوله، و في القاموس: الركبة بالضم ما بين أسافل أطراف الفخذ و أعالي الساق، أو موضع الوظيف و الذراع، أو موضع مرفق الذراع من كل شيء، و الجمع ركب كصرد، و قال: المعز بالفتح و بالتحريك و المعزي و يمد خلاف الضأن من الغنم، و الماعز واحد المعز للذكر و الأنثى و في المصباح: المعز اسم جنس لا واحد من لفظه، و هي ذوات الثغر من الغنم، الواحدة شاة، و المعزي ألفها للإلحاق لا للتأنيث و لهذا تنون في النكرة، و الذكر ماعز، و الأنثى ماعزة، انتهى. " يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ" تضمين لقوله تعالى في الفرقان:" وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً" قال البيضاوي: أي في الصلاة و تخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل أحمز و أبعد من الرياء و تأخير القيام للروي و هو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه، انتهى. و قيل: في تقديم الأقدام على الجباة مع التأخير في الآية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه، و لرعاية موافقة الفواصل، و في النهاية فيه: أنه كان يراوح قدميه من طول القيام، أي يعتمد على إحداهما تارة و على الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما و منه حديث ابن مسعود أنه أبصر رجلا صافا قدميه، فقال فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ مَعَ هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن متصفا بها.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.