عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَانَ زَفِيرُ النَّارِ لو راوح كان أفضل، و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا، يعني في الصلاة. و أقول: ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل، أو بحال المشقة و التعب، و المناجاة: المسارة" و هم خائفون" من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها" مشفقون" من عذاب الله، و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و القيد بالكسر: القدر، في النهاية: يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح، أي قدر رمح" يخالفون بين جباههم و ركبهم" أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقب الآخر و هو قريب من المراوحة، و قيل: أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر" كان زفير النار في آذانهم" إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين، و الزفير صوت توقد النار فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · المؤمن و علاماته و صفاته أقول: كان المراد بالمؤمن الكامل أو المراد بها الصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن متصفا بها.