الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ الظَّمْآنُ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ باب في سكون المؤمن إلى المؤمن الحديث الأول: مرسل. " إلى المؤمن" قيل: إلى بمعنى مع و أقول: كان فيه تضمينا و هذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس، فإن للظمآن اضطرابا في فراق الماء، و يشتد طلبه له فإذا وجده استقر و سكن، و يصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن و تعطشه في لقائه، فإذا وجده سكن و مال إليه، و يحيى به حياة طيبة روحانية فإنه يصير سببا لقوة إيمانه و إزالة شكوكه و شبهاته، و زوال وحشته. و قيل: هذا السكون ينشأ من أمرين: أحدهما: الاتحاد في الجنسية للتناسب في الطبيعة و الروح كما مر، و المتجانسان يميل أحدهما إلى الآخر، و كلما كان التناسب و التجانس أكمل كان الميل أعظم، كما روي: أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف. و ثانيهما: المحبة لأن المؤمن لكمال صورته الظاهرة و الباطنة بالعلم و الإيمان و الأخلاق و الأعمال محبوب القلوب، و تلك الصورة قد تدرك بالبصر و البصيرة، و قد تكون سببا للمحبة و السكون بإذن الله تعالى، و بسبب العلاقة في الواقع، و إن لم يعلم تفصيلها.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي سُكُونِ الْمُؤْمِنِ إِلَى الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.