عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ لَهُ فِي الْعَذَابِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ يَخْلُصُونَ بَعْدَهُ الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " و لكن يخلصون بعده" أي ينجون بعد نزول العذاب بهم في البرزخ و القيامة، في المصباح: خلص الشيء من التلف خلوصا من باب قعد و خلاصا و مخلصا سلم و نجا، و خلص الماء من الكدر صفا، انتهى. و يشكل الجمع بينه و بين الخبرين السابقين، و يمكن الجمع بوجوه: الأول: حمل العذاب في الأولين على نوع منه كعذاب الاستئصال، كما أنه سبحانه أخرج لوطا و أهله من بين قومه ثم أنزل العذاب عليهم، و هذا الخبر على نوع آخر كالوباء و القحط. الثاني: أن يحمل هذا على النادر و ما مر على الغالب على بعض الوجوه. الثالث: حمل هذا على أقل من السبعة، و حمل الواحد على النادر، و ما قيل: من أن المراد بالخلاص الخلاص في الدنيا فهو بعيد، مع أنه لا ينفع في رفع التنافي.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِيمَا يَدْفَعُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِ