عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ مُؤْمِنٌ وَفَى لِلَّهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِي شَرَطَهَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً وَ ذَلِكَ مَنْ يَشْفَعُ وَ لَا يُشْفَعُ لَهُ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ لَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ مُؤْمِنٌ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ فَذَلِكَ كَخَامَةِ الزَّرْعِ و بقيامه استقامته على طريق الحق و مخالفته للأهواء و الوساوس الشيطانية، و قد مر الكلام في أهوال الدنيا" و لا يشفع" أي لا يؤذن له في الشفاعة. الحديث الثاني: كالأول. و خضر بكسر الخاء و سكون الضاد أو بفتح الخاء و كسر الضاد صحح بهما في القاموس و غيره" و في لله بشروطه" العهود داخلة تحت الشروط هنا" فذلك مع النبيين" إشارة إلى قوله تعالى:" وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً" و هذا مبني على ما ورد في الأخبار الكثيرة أن الصديقين و الشهداء و الصالحين هم الأئمة (عليهم السلام)، و المراد بالمؤمن في المقسم هنا غيرهم من المؤمنين و قد مر عن أبي- جعفر (عليه السلام) أنه قال بعد قراءة هذه الآية فمنا النبي و منا الصديق و الشهداء و الصالحون، و في تفسير علي بن إبراهيم قال: النبيين رسول الله و الصديقين علي، و الشهداء الحسن و الحسين، و الصالحين الأئمة" وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً" القائم من آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلا يحتاج إلى ما قيل: أن الظاهر أنه كان من النبيين لأن الصنف الأول إما نبي أو صديق أو شهيد أو صالح، و الصنف الثاني يكون مع هؤلاء بشفاعتهم" زلت به قدم" كان الباء للتعدية، أي أزلته قدم و أقدام على المعصية، و قيل: الباء للسببية أي زلت بسببه قدمه أي فعله عمدا من غير نسيان كَيْفَمَا كَفَأَتْهُ الرِّيحُ انْكَفَأَ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يُشْفَعُ لَهُ وَ هُوَ عَلَى خَيْرٍ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابٌ فِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ صِنْفَانِ