الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَيْهِ إِمَّا بُغْضُ مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلَى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ استفهام إنكار أي كيف يبقى المؤمن على إيمانه بعد الذي ذكرنا، و لذا قل عدد المؤمنين أو لا يبقى في الدنيا بعد هذه البلايا و الهموم و الغموم، أو لا يبقى جنس المؤمن في الدنيا إلا قليل منهم. الحديث الثالث: موثق. " ما أفلت المؤمن" أي ما تخلص، في المصباح: أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته يستعمل لازما و متعديا، و فلت فلتا من باب ضرب لغة و فليته أنا، يستعمل أيضا لازما و متعديا، و الظاهر أن بعض مبتدأ و يؤذيه خبره، و يحتمل أن يكون بعض خبر مبتدإ محذوف و يؤذيه صفة أو حالا" و يغلق" على بناء المجهول أو المعلوم و الأول أظهر، فبابه نائب الفاعل، و ضمير عليه راجع إلى ما يرجع إليه المستتر في يكون، و جملة يغلق حال عن ضمير يكون أي داخل في داره يكون معه فيها، و المراد بالشيطان إما شيطان الجن لأن معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الإنس. و ذكروا لتسليط الشياطين و الكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة" الأول" أنه لكفارة ذنوبه، الثاني: أنه لاختبار صبره و إدراجه في الصابرين، الثالث: أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها و يطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها، الرابع: توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء و سلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء، فترتفع بذلك درجته، الخامس: وحشته عن المخلوقين و أنسه برب العالمين، السادس: إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنه ممنوع لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَلْحَقُهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.