مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلَاءٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّيْكَ عَبْدِي " ما ينزل من السماء" أي يقدر فيها" تحفة" أي من التحف الدنيوية و كذا البلية. الحديث السادس: مجهول و قد يعد ضعيفا. " غته" أي غمسه، و الباء بمعنى في، و يحتمل القهر و الغم، في النهاية فيه يغتهم الله في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا، و منه حديث الدعاء: يا من لا يغته دعاء الداعين، أي يغلبه و يقهره، و في حديث الحوض: يغت فيه ميزابان، مدادهما من الجنة أي يدفقان فيه الماء دفقا دائما متتابعا، و في القاموس غته بالأمر كده، و في الماء غطه، و فلانا غمه و خنقه" لنصبح به" أي بالغت أو بالبلاء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. في القاموس: ثج الماء سال، و ثجه أساله و في النهاية فيه: أفضل الحج العج و الثج، الثج سيلان دماء الهدي و الأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجا، و منه فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا، و في حديث المستحاضة إني أثجه ثجا، انتهى. و أقول: ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف و الإيصال، و الباء زائدة لَئِنْ عَجَّلْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ لَقَادِرٌ وَ لَئِنِ ادَّخَرْتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ