الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٨

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ أي ثج عليه البلاء، و يكون تسييله كناية عن شدة ألمه و حزنه، كأنه يذوب من البلاء و يسيل، أو عن توجهه إلى جناب الحق سبحانه بالدعاء و التضرع لدفعه، و قيل: أي أسال دم قلبه بالبلاء. و أقول: في جامع الأخبار و غيره بجه بالباء الموحدة، و البج: الشق و الطعن بالرمح" فإذا دعاه" أي لدفع البلاء أو لغيره من المطالب أيضا، و في القاموس: ألب أقام كلب، و منه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب، و إجابة بعد إجابة أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك، من امرأة لبه محبة لزوجها، أو معناه إخلاصي لك لباب خالص. الحديث الثامن: مجهول. " يكافأ به" على بناء المفعول أي يجازي أو يساوي، في القاموس: كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه، و الحمد لله كفاء الواجب، أي ما يكون مكافئا له" فإذا أحب الله عبدا" أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك" ابتلاه بعظيم البلاء" من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية" فمن رضي" أي ببلائه و قضائه، و الظاهر أن المراد بالوصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه، و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا" فمن رضي فله عند الله الرضا" أي يرضي الله عنه" و من سخط القضاء فله عند الله السخط" أي الغضب.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.